محمد الريشهري

298

حكم النبي الأعظم ( ص )

يشرف على الدخول في الألفيّة السابعة ، فلا يبعد حينئذٍ صحّة مثل هذا الاحتمال . ومن المحتمل وقوع التحريف في الرواية كما هو الملاحظ فيها بسبب النقل بالمعنى وضعف فهم الراوي ، ويؤيّد هذا الاحتمال ما رواه عيسى بن أبي حمزة عن رجل سأل الصادق عليه السلام ، فقال : جُعلت فداك ، إنّ الناس يزعمون أنّ الدنيا عمرها سبعة آلاف سنة . فردّ عليه الإمام عليه السلام مبيّنا ما سبق خلقة آدم عليه السلام من الحوادث : ثُمَّ بَدَأَ اللّهُ فَخَلَقَ آدَمَ ، وقَدَّرَ لَهُ عَشرَةَ آلافِ عامٍ ، وقَد مَضى مِن ذَلِكَ سَبعَةُ آلافِ عامٍ ومِئَتانِ ، وأنتُم في آخِرِ الزَّمانِ . « 1 » وقال العلّامة الطباطبائي في المقام : يذكر تأريخ اليهود أنّ عمر هذا النوع لا يزيد على ما يقرب من سبعة آلاف سنة ، والاعتبار يساعده ؛ فإنّا لو فرضنا ذكرا وأنثى ( زوجين اثنين ) من هذا النوع ، وفرضناهما عائشين زمانا متوسّطا من العمر في مزاج متوسّط ، في وضع متوسّط من الأمن والخصب والرفاهية ومساعدة سائر العوامل والشرائط المؤثّرة في حياة الإنسان ، ثُمَّ فرضناهما وقد تزوّجا وتناسلا وتوالدا في أوضاع متوسّطة متناسبة ، ثُمَّ جعلنا الفرض بعينه مطّردا فيما أولدا من البنين والبنات على ما يعطيه متوسّط الحال في جميع ذلك ، وجدنا ما فرضناه من العدد أوّلًا وهو اثنان فقط يتجاوز في قرن واحد ( رأس المئة ) الألف ، أي أنّ كلّ نسمة يولد في المئة سنة ما يقرب من خمسمئة نسمة . ثُمَّ إذا اعتبرنا ما يتصدم به الإنسان من العوامل المضادّة له في الوجود والبلايا العامّة لنوعه ؛ من الحرّ والبرد والطوفان والزلزلة والجدب والوباء والطاعون والخسف والهدم والمقاتل الذريعة والمصائب الأخرى غير العامّة ، وأعطيناها حظّها من هذا

--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 31 ح 8 .